محمد بن جرير الطبري
261
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فقرأ بعضهم : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة " ، بالرفع ، عطفًا ب " الملائكة " على اسم الله تبارك وتعالى ، على معنى : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكةُ في ظلل من الغمام . * ذكر من قال ذلك : 4032 - حدثني أحمد بن يوسف عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال - في قراءة أبيّ بن كعب : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكةُ في ظلل من الغمام " ، قال : تأتي الملائكة في ظلل من الغمام ، ويأتي الله عزّ وجل فيما شاء . 4033 - وقد حدثت هذا الحديث عن عمار بن الحسن ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة " الآية ، وقال أبو جعفر الرازي : وهي في بعض القراءة : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام " ، كقوله : ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنَزَّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ) [ الفرقان : 25 ] * * * وقرأ ذلك آخرون : " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكةِ " بالخفض عطفًا ب " الملائكة " على " الظلل " ، بمعنى : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وفي الملائكة . * * * وكذلك اختلفت القراءة في قراءة " ظلل " ، فقرأها بعضُهم : " في ظُلَل " ، وبعضهم : " في ظلال " . فمن قرأها " في ظُلل " ، فإنه وجهها إلى أنها جمع " ظُلَّة " ، و " الظُلَّة " ، تجمع " ظُلل وظِلال " ، كما تجمع " الخُلَّة " ، " خُلَل وخِلال " ، و " الجلَّة " ، جُلَلٌ وجلال " .